( الثاني ) : العقل ، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال
جنونه وإغمائه وسكره ، وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم
تبطل وصيته . وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط .
( الثالث ) : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره .
( الرابع ) : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه ، ولا فرق
بين أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله - كما إذا أوصى أن يدفن في مكان
معين - وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت وإن لم يجزها المولى .
( الخامس ) : أن لا يكون قاتل نفسه ، فإذا أوصى بعدما أحدث في نفسه ما
يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في
ماله ، أما إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت ، وكذا تصح الوصية إذا فعل
ذلك لا عن عمد بل كان خطأ أو سهوا ، أو كان لا بقصد الموت بل لغرض أخر ، أو
على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل الله ، وكذا إذا عوفي ثم أوصى ، بل
الظاهر الصحة أيضا إذا أوصى بعدما فعل السبب ثم عوفي ثم مات .
( مسألة 953 ) إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها صحت
وصيته وإن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها .
( مسألة 954 ) تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع
فقد الآخر ولا تصح مع وجوده .
( مسألة 955 ) لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته ، بل بعد
موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره .
( مسألة 956 ) لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال
ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل ، بل يكون
أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما .