الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها .
وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا
أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به .
وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون
تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث .
ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم
يجب ، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن ، أما مع مطالبته فتجب
المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت .
( مسألة 945 ) يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير
صريح ، أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة ، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه ،
بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد
موته ، وإذا قيل له : هل أوصيت ؟ فقال : لا ، فقامت البينة على أنه قد أوصى ، كان
العمل على البينة ولم يعتد بخبره .
نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه .
وكذا الحكم لو قال : نعم ، وقامت البينة على عدم الوصية منه ، فإنه إن قصد
الاخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد إنشاء الوصية صح الانشاء وتحققت
الوصية .
( مسألة 946 ) المشهور أن رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل
لها إذا كان الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه لا يخلو عن إشكال ، أما إذا سبقه
القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الرد حال الحياة .
( مسألة 947 ) لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل
وبطلت فيما رد على اشكال ، وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في