تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها . وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث . ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب ، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن ، أما مع مطالبته فتجب المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت .
( مسألة 945 ) يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير صريح ، أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة ، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه ، بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته ، وإذا قيل له : هل أوصيت ؟ فقال : لا ، فقامت البينة على أنه قد أوصى ، كان العمل على البينة ولم يعتد بخبره . نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه . وكذا الحكم لو قال : نعم ، وقامت البينة على عدم الوصية منه ، فإنه إن قصد الاخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد إنشاء الوصية صح الانشاء وتحققت الوصية .
( مسألة 946 ) المشهور أن رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه لا يخلو عن إشكال ، أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الرد حال الحياة .
( مسألة 947 ) لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل وبطلت فيما رد على اشكال ، وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في
منهاج الصالحين — صفحة 234 | السيد محمد الروحاني