المصالحة ، أما لو آجر نعاجه من الراعي على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار من
الدهن فلا يخلو عن اشكال .
( مسألة 877 ) لا يحتاج إسقاط الحق أو الدين إلى القبول ، وأما المصالحة
عليه فتحتاج إلى القبول .
( مسألة 878 ) لو علم المديون بمقدار الدين ، ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل
منه ، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة ، حتى لو
علم بمقدار الدين أيضا .
( مسألة 879 ) لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان
مما يكال أو يوزن . مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط ، ولا بأس بها مع
احتمال الزيادة .
( مسألة 880 ) لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو
على شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون ، أو لم يكونا من جنس واحد ،
أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن . وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن
جنس واحد ، فجواز الصلح على مبادلتها مع زيادة محل إشكال .
( مسألة 881 ) يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء
ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا ، هذا فيما إذا كان الدين من
جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، وأما في غير ذلك
فيجوز البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره . وعليه فيجوز للدائن تنزيل
الكمبيالة في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لأن الدنانير الرائجة ليست مما
يوزن أو يكال .
( مسألة 882 ) عقد الصلح لازم في نفسه ، ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين
بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح .