رجوعا عن
إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعها ، فلو قال : لزيد علي عشرون
دينارا ، ثم قال : لا ، بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين . وأما إذا لم يكن رجوعا بل
كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام ، فلو
قال : لزيد علي عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر
دينارا فقط ، ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار .
( مسألة 891 ) يشترط في المقر التكليف والحرية ، فلا ينفذ إقرار الصبي
والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا ولو
كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا . وأما بالنسبة إلى ما يتعلق به نفسه
مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه . وينفذ إقرار المريض في مرض موته على الأظهر .
( مسألة 892 ) لو قال : له علي مال ، ألزم به ، فإن فسره بما لا يملك لم يقبل .
( مسألة 893 ) لو قال : هذا لفلان بل لفلان ، كان للأول وغرم القيمة للثاني ،
وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع التعدد إلى
تفسيره .
( مسألة 894 ) لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ، ولو أقر بالدين المؤجل
ثبت المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل ، ولو أقر بالمردد بين الأقل
والأكثر ثبت الأقل .
( مسألة 895 ) لو أبهم المقر له فإن عين قبل ، ولو ادعاه الآخر كانا خصمين
وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم أن ادعى عليه العلم .
( مسألة 896 ) لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الأول وأنكره المقر له ، فإن
كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ ، وإن كان
عينا خارجية ، قيل : أن للحاكم انتزاعها من يده ، وفيه اشكال .