( مسألة 871 ) لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به ، فإذا اختلط مال أحد
الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف
كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين ، ولا يفرق في ذلك بين ما
إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا .
( مسألة 872 ) يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ
آخر ، حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا
يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد
المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا ، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح ،
وذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثم تصالحا على النصف ،
فهذا الصلح وإن أثر في سقوط الدعوى ، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه
نصف حقه ، ويبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر ، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في
اعتقاده لم يكن عليه إثم . نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته ، فقد
سقط حقه .
( مسألة 873 ) لو قال المدعى عليه للمدعي : صالحني ، لم يكن ذلك منه
إقرارا بالحق ، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار . وأما لو قال :
بعني أو ملكني ، كان إقرارا .
( مسألة 874 ) يعتبر في المتصالحين : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ،
وعدم الحجر لسفه أو غيره .
( مسألة 875 ) يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ،
ولا تعتبر فيه صيغة خاصة .
( مسألة 876 ) لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها
سنة مثلا ، ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت