الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا
الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له .
والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ،
ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين .
( مسألة 817 ) عقد الضمان لازم ، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له .
( مسألة 818 ) يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له
بالاشتراط أو بغيره ، والأحوط عدمه .
( مسألة 819 ) إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا ، فيكون الأجل
للضمان لا للدين ، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالا ، فله مطالبة
المضمون عنه كذلك ، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور .
( مسألة 820 ) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك ، ثم أسقط الأجل
وأدى الدين حالا ، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . وكذلك
الحال إذا مات الضامن في الأثناء ، فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته
حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل .
( مسألة 821 ) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون
عنه ، وأدى الدين ، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين ، لأنه المتفاهم
العرفي من إذنه بذلك .
( مسألة 822 ) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله ، كما إذا كان
أجله ثلاثة أشهر مثلا ، وضمنه بمدة شهر وأداه بعد هذه المدة ، وقبل حلول
الأجل ، فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول ، وهو أجل
الدين وإذا ضمنه بأكثر من أجله ، ثم أسقط الزائد وأداه ، فله مطالبة المضمون عنه
بذلك ، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة