( مسألة 773 ) لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين
نية القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة بقطع بموته فيها
وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم
يتصدق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر
سنين ، وإن لم يقطع بموته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص
عنه في هذه المدة .
( مسألة 774 ) لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم
أشخاص متعددة ، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص
عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل ،
فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ، ويبقى الدين
على الاشتراك السابق بينهما . نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز
لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر ، وهذا ليس من
تقسيم الدين المشترك في شئ .
( مسألة 775 ) تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا ، بل عليه
الصبر والنظرة إلى الميسرة .
( مسألة 776 ) إذا اقترض دنانير مثلا ، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار
وجاءت بدنانير أخرى غيرها ، كانت عليه قيمة يوم قبض تلك الدنانير الأولى .
( مسألة 777 ) يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير
جنسه أو لم يكن ربوبيا ، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ، ولا
فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين . ولو صار دينا بالعقد بطل في
المؤجلين على الأحوط وصح في غيرهما ، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر
دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله ، فإنه لا يجوز بيعه من غير