تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 760 ) ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله . وأما قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله ؟ فيه وجهان ، الظاهر أنه ليس له ذلك إلا إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا .
( مسألة 761 ) يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك ، بل يبطل الشرط فقط ، ويحرم أخذ الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي ثم اشترى به ثوبا . نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه .
( مسألة 762 ) : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره ، فلو قال : أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا ، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهما لم يصح ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم ، ويجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض ، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء ، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال ، مثل أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما ، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتا بغير القرض ، فيجوز شرط غير ذلك ، ولو شرط موضع التسليم لزم وكذا إذا اشترط الرهن ، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل ، بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه ، فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله .
( مسألة 763 ) لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته