الآخر بعد ذلك صح ، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا .
( مسألة 59 ) لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة وصح
بيع الولد .
( مسألة 60 ) المراد من الضرر الذي يخافه - على تقدير عدم الاتيان بما
أكره عليه - ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض من يتعلق
به ممن يهمه أمره ، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع - حينئذ - صح البيع .
البيع الفضولي الرابع : من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه مالكا ، أو وكيلا
عنه ، أو مأذونا منه ، أو وليا عليه ، فلو لم يكن العاقد قادرا على التصرف لم يصح
البيع ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف ، مالكا كان أو
وكيلا عنه ، أو مأذونا منه ، أو وليا عليه ، فإن أجاز صح ، وإن رد بطل وهذا هو
المسمى ب : العقد الفضولي ، والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، ولكنه لا يخلو
عن إشكال ، بل لا يبعد نفوذها ، وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزما .
( مسألة 61 ) لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك
صح ولا أثر للمنع السابق في البطلان .
( مسألة 62 ) إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح ،
وتوقفت صحته على الإجازة .
( مسألة 63 ) إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو
لبنائه على ذلك - كما في الغاصب - فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى
المالك