الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي .
( مسألة 53 ) الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل
الايقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر
واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا .
( مسألة 54 ) في قبول البيع المعاطاتي للشرط - سواء أكان شرط خيار في
مدة معينة ، أم شرط فعل ، أم غيرهما - اشكال ، وإن كان القبول لا يخلو من وجه
فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع وقال أحدهما في حال التعاطي :
جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار ، وكان البيع
خياريا .
( مسألة 55 ) لا يجوز التعليق في البيع مطلقا سواء أعلم حصوله بعد ذلك -
كما إذا قال : بعتك إذا هل الهلال - أم جهل حصوله - كما لو قال : بعتك إذا ولد لي
ولد ذكر - ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد أو معلوم .
( مسألة 56 ) إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم برضا
البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه
رده إلى البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - فهو ضامن ، وكذا الحكم في الثمن
إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال
المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع
أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك ، وسيأتي
الكلام فيه إن شاء الله تعالى .