قبل صح ، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما
الايجاب وقبل الآخر صح ، أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال ، والأظهر الصحة ،
إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول .
( مسألة 49 ) الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن
وسائر التوابع ، فلو قال : بعت هذا الفرس بدرهم ، بشرط أن تخيط قميصي ، فقال
المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو بشرط أن أخيط
عباءتك ، أو بلا شرط شئ ، أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت نصفه بنصف
دينار ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد ، نعم لو قال : بعتك هذا
الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح ، وكذا في غيره مما
كان الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل .
( مسألة 50 ) إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن
من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة ، أما مع القدرة عليها ففي تقديم
الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل يحتمل ذلك
حتى مع التمكن من اللفظ .
( مسألة 51 ) الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه
المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في
صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري
بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كليا في الذمة ، أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ
البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كليا في الذمة .
( مسألة 52 ) الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في
البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت