أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على
المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا
تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة ، وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو
بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد ، والظاهر عموم الحكم
لغير البيع من المعاملات ، كالصلح والإجارة ونحوهما .
( مسألة 45 ) يحرم الاحتكار ، وهو : حبس السلعة والامتناع من بيعها
لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ، والظاهر
اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير ، وإن
كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها ، بل كل ما يحتاج إليه عامة المسلمين
من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها . ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار
المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة
أجبر على الأقل منه .