وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع
الاستعانة بالغير بطلت المضاربة .
ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين ، فتنفسخ
المضاربة من حين طرو العجز .
( مسألة 530 ) الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة
المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها ، وفي صحتها بالمنفعة اشكال ، وأما الدين فلا
تصح المضاربة فيه .
( مسألة 531 ) لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلو كان
بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت .
( مسألة 532 ) مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ، ويكون لكل من
العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك ، وإذا وقع فاسدا
كان للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح .
( مسألة 533 ) يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا
يجوز التعدي عنه ، فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو
جنس معين فلا يجوز التعدي عنه ، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف
على إجازة المالك .
( مسألة 534 ) لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما قدرا
ووصفا ولكن يعتبر أن يكون معينا ، فلو أحضر المالك مالين وقال : قارضتك
بأحدهما لا يخلو من اشكال .
( مسألة 535 ) لا خسران على العامل من دون تفريط ، وإذا اشترط المالك
على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان
المعاملة ، نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح