تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة ، لان التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط . وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة . وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك أمره بذلك .
( مسألة 441 ) إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، فإن كان المستأجر عليه نفس ايصال المتاع لم يستحق شيئا ، وإن كان مجموع السفر وايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم استحقاقه شيئا .
( مسألة 442 ) إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له ، وإن كان بعد تمام العمل كان له أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب - كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام - فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شئ ، وكذا إذا كان الخيار للمستأجر ، ويحتمل بعيدا أنه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء - كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في