هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته
ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة ، لان التفويت حينئذ مستند إلى
المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط .
وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان
قد استأجره ثانية للخياطة فقيل إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة
المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة .
وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك
أمره بذلك .
( مسألة 441 ) إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر
بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، فإن كان
المستأجر عليه نفس ايصال المتاع لم يستحق شيئا ، وإن كان مجموع السفر
وايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من
قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب
فالأظهر عدم استحقاقه شيئا .
( مسألة 442 ) إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود
عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له ، وإن كان بعد تمام
العمل كان له أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة المثل
إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب - كما إذا استأجره على
الصلاة أو الصيام - فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شئ ، وكذا إذا كان الخيار
للمستأجر ، ويحتمل بعيدا أنه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة
المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء - كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في