( مسألة 1217 ) : يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ، وإذا
اتجر بها عصيانا ، أو لغير ذلك يشكل صحة المعاملة فيما إذا لم يكن البائع مخالفا
لا يعتقد بوجوب الخمس .
وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يعتقد بالخمس بمعاملة ، أو مجانا
يملكه فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمة ( سلام الله عليهم ) ذلك لشيعتهم
تفضلا منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء ، فيما إذا
أباحوها لهم ، من دون تمليك ، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع
الخمس .
المبحث الثاني
مستحق الخمس ومصرفه
( مسألة 1218 ) : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين : نصف لإمام
العصر الحجة المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه وجعل أرواحنا فداه ) ونصف لبني
هاشم : أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، على المشهور . والأحوط الاستيذان
من الهاشمي للتصرف في سهم الإمام ( عليه السلام ) . ويشترط في هذه الأصناف
جميعا الايمان ، كما يعتبر الفقر في الأيتام ، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد
التسليم ، ولو كان غنيا في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت
في الزكاة ، والأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون سفره معصية ، ولا يعطى أكثر من
قدر ما يوصله إلى بلده ، والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم .