( مسألة 1208 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة
دنانير ، واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة كان
عليه خمس الآلات فقط ، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان ; لأنها من مؤنة
التجارة ، وكذا أجرة الحارس ، والحمال ، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان ،
والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها
- كما عرفت - . نعم ، إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره ، أوجبت له
حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة ، وإخراج خمسه ،
فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربما تنقص ، وربما تساوي .
( مسألة 1209 ) : إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا
من ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب فيه الخمس ، وكذا
لو صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من
المؤن ، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة ،
وإذا كان عوضا عن خمس عين ، أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن ،
ولا خمس فيه .
( مسألة 1210 ) : إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه ، أو كلها دينا في ذمة
الناس ، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه وإن لم يمكن انتظر زمان الاستيفاء
فيخمس ما استوفي منه .
( مسألة 1211 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله ، وإن جاز تأخير الدفع
إلى آخر السنة - احتياطا - للمؤنة ، فإذا أتلفه ضمن الخمس ، وكذا إذا أسرف في
صرفه ، أو وهبه ، أو اشترى ، أو باع على نحو المحاباة ، إذا كانت الهبة ، أو الشراء ،