مصارفه اليومية ، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج
خمس مقدار التفاوت . مثلا إذا عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة
التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب إخراج خمس ثمانمائة
دينار ، كذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار ، وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية
عشرة دنانير في تلك السنة ، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس
تسعين دينارا وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها
ربحه في سنة الشراء أو أقل منه ، أو أنه لم يربح في سنة الشراء زائدا على مصارفه
اليومية فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي ، وإذا علم أنه لم يربح في بعض
السنين بمقدار مصارفه ، وأنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة وجب إخراج
خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة .
( مسألة 1205 ) : قد عرفت أن رأس السنة وقت ظهور الربح ، لكن إذا أراد
المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف
رأس سنة للأرباح الآتية ، ويجوز جعل السنة عربية ورومية وفارسية وغيرها .
( مسألة 1206 ) : يجب على كل مكلف - في آخر السنة - أن يخرج خمس ما زاد
من أرباحه عن مؤنته ، مما ادخره في بيته لذلك ، من الأرز ، والدقيق ، والحنطة ،
والشعير ، والسكر ، والشاي ، والنفط ، والحطب ، والفحم ، والسمن ، والحلوى ،
وغير ذلك من أمتعة البيت ، مما أعد للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك . نعم ، إذا
كان عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساويا للزائد لم يجب الخمس في الزائد
وكذا إذا كان أكثر . أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير ،
وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية ، فوفي الدين في أثنائها صارت