( مسألة 872 ) : إذا تردد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم فإن كان ما بقي مسافة
ولو ملفقة وشرع في السير قصر وإن لم يشرع فالأحوط هو الجمع بين القصر
والاتمام ، وكذلك الحكم إذا لم يكن ما بقي مقدار المسافة . وأما إذا بقي في حال
التردد فيتم . نعم ، إذا كان تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ وكان عازما على الرجوع
قبل العشرة قصر .
الثالث : أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ
المسافة ، أو يكون مترددا في ذلك ، وإلا أتم من أول السفر ، وكذا إذا كان ناويا
المرور بوطنه ، أو مقره ، أو مترددا في ذلك ، فإذا كان قاصدا السفر المستمر ، لكن
احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة ، أو
المرور بالوطن ، أتم صلاته ، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه .
الرابع : أن يكون السفر مباحا ، فإذا كان حراما لم يقصر سواء أكان حراما
لنفسه ، كإباق العبد ، أم لغايته ، كالسفر لقتل النفس المحترمة ، أم للسرقة أم للزنا ،
أم لإعانة الظالم ، ونحو ذلك ، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب
كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن ، وإمكان الأداء في الحضر دون
السفر ، فإنه يجب فيه التمام ، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، أما إذا
كان السفر مما يتفق وقوع الحرام ، أو ترك الواجب أثناءه ، كالغيبة وشرب الخمر
وترك الصلاة ونحو ذلك ، من دون أن يكون الحرام ، أو ترك الواجب غاية للسفر
وجب فيه القصر .
( مسألة 873 ) : إذا كان السفر مباحا ، ولكن ركب دابة مغصوبة ، أو مشى في
أرض مغصوبة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام . نعم إذا سافر على دابة مغصوبة
بقصد الفرار بها عن المالك أتم .