( مسألة 880 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة
موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو
كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
( مسألة 881 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في
الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي
مسافة وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول ، من دون الشروع في قطع الباقي مما
هو مسافة ، وإن كان العدول بعد الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا
أن يتمه ، ثم يقضيه ، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل إلى
المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال
فالأحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه - وإن
كان بعد الزوال - ثم يقضيه على الأحوط نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب
عليه الاتمام والقضاء .
الخامس : أن لا يتخذ السفر عملا له ، كالمكاري ، والملاح ، والساعي ،
والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة
فما زاد ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم ، وإن استعملوه لأنفسهم ، كحمل
المكاري متاعه ، أو أهله من مكان إلى آخر وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته
يتم الصلاة ، كذلك العامل الذي يدور في عمله ، كالنجار الذي يدور في الرساتيق
لتعمير النواعير والكرود ، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي
يستقى منها للزرع والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات
وإصلاحها ، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى ، وأمثالهم من العمال الذين