( مسألة 667 ) : لو امتلأ جوفه ضحكا واحمر ولكن حبس نفسه عن اظهار
الصوت لم تبطل صلاته ، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة .
السادس : تعمد البكاء المشتمل على الصوت ، بل غير المشتمل عليه على
الأحوط وجوبا - إذا كان لأمور الدنيا ، أو لذكر ميت - فإذا كان خوفا من الله
تعالى ، أو شوقا إلى رضوانه ، أو تذللا له تعالى ، ولو لقضاء حاجة دنيوية ، فلا
بأس به ، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء - عليه السلام - إذا كان راجعا إلى
الآخرة ، كما لا بأس به إذا كان سهوا ، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء فلم
يملك نفسه ، فالظاهر أنه مبطل أيضا .
السابع : الأكل والشرب ، وإن كانا قليلين ، إذا كانا ماحيين للصورة أما إذا
لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال ، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم ،
وبقايا الطعام ، ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما
تقدم ، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به .
( مسألة 668 ) : يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر ،
وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته ، والماء أمامه ، أو قريبا منه
قدر خطوتين ، أو ثلاثا ، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه
ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور ،
ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال ، كما لا يبعد التعدي من الوتر إلى
سائر النوافل ، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى ، كما يتعارف عند
غيرنا ، فإنه مبطل للصلاة ، إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة وأما إذا لم يقصد به