خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع
الذم عن نفسه ، أو ضرر آخر غير ذلك ، لم يكن رياءا ولا مفسدا . والرياء المتأخر
عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن
يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخرا أم مقارنا .
( مسألة 543 ) : الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة
العبادة أبطلت العبادة ، وإلا فإن كانت مباحة فلا اشكال فيها ، إذا لم تكن داعيا
للاتيان بأصل العمل ، وإلا فتبطل العبادة بها . وأما إذا كانت راحجة وقصدت
جهة رجحانها فلا بأس بها كما تقدم في الوضوء .
( مسألة 544 ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها ، إذا كانت صالحة
لأن تكون على أحد وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الاجمالي ، مثل عنوان ما
اشتغلت به الذمة ، إذا كان متحدا ، أو ما اشتغلت به أولا ، إذا كان متعددا ، أو نحو
ذلك ، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها ، لم تصح كل منهما .
( مسألة 545 ) : لا تجب نية القضاء ، ولا الأداء ، فإذا علم أنه مشغول الذمة
بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء أو أداء صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت به
الذمة فعلا ، وإذا اعتقد أنها أداء ، فنواها أداءا صحت أيضا إذا قصد امتثال الأمر
المتوجه إليه ، وإن كانت في الواقع قضاء ، وكذا الحكم في العكس .
( مسألة 546 ) : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلى في ثوب
مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة ، وإن
كان عنده ثوب معلوم الطهارة ، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن
من الاتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته ، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع
الزحام .