وكان علي بن الحسين - عليه السلام - إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة ،
لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه ، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام
إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما ، مرة حمرة ومرة صفرة ، وكأنهما يناجيان شيئا
يريانه ، وينبغي أن يكون صادقا في قوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فلا
يكون عابدا لهواه ، ولا مستعينا بغير مولاه ، وينبغي إذا أراد الصلاة ، أو غيرها
من الطاعات أن يستغفر الله تعالى ، ويندم على ما فرط في جنب الله ليكون
معدودا في عداد المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم : ( إنما يتقبل الله من
المتقين ) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
المبحث الثاني
فيما يجب في الصلاة
وهو أحد عشر :
النية ، وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والقراءة ، والذكر ، والركوع ، والسجود ،
والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة ، والأركان وهي التي تبطل الصلاة
بنقيصتها عمدا وسهوا - على ما يأتي - خمسة : النية ، والتكبير ، والقيام ، والركوع ،
والسجود والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا ، وفي بطلانها
بالزيادة تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، فهنا فصول :