الفصل الأول
النية
وقد تقدم في الوضوء أنها القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر
الله تعالى ويعتبر إخطار صورة العمل بالقلب ولا يعتبر التلفظ بها ، ولا نية
الوجوب ولا الندب ، ولا تمييز الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها ، ولا
غير ذلك من الصفات والغايات .
( مسألة 542 ) : يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء
بطلت الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة ، سواء أكان الرياء في
الابتداء ، أم في الأثناء وفي تمام الأجزاء ، أم في بعضها الواجبة ، وفي ذات الفعل أم
بعض قيوده . مثل أن يرائي في صلاته جماعة ، أو في المسجد أو في الصف الأول ، أو
خلف الإمام الفلاني ، أو أول الوقت ، أو نحو ذلك . نعم ، في بطلانها بالرياء في
الأجزاء المستحبة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال . والأحوط
ذلك ، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة ، مثل إزالة الخبث
قبل الصلاة ، والتصدق في أثنائها ، وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل
خالصا لله ، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ،