( مسألة 93 ) : لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا ، ثم ادعى على
آخر أنه القاتل كذلك ، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية
بل لا يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضا .
( مسألة 94 ) : لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ ، فإن
احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه وإلا سقطت
الدعوى من أصلها وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد .
( مسألة 95 ) : يثبت القتل بأمور : ( الأول ) - الاقرار وتكفي فيه مرة
واحدة ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية على تفصيل فإذا
أقر بالقتل العمدي ثبت القود ، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا
على العاقلة وأما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت
عليه القود ، وإذا أقر المفلس بالقتل الخطائي ، ثبتت الدية في ذمته ولكن ولي
المقتول لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوا المقر .
( مسألة 96 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر بقتله خطأ ، تخير
ولي المقتول في تصديق أيهما شاء ، فإذا صدق واحدا منهما فليس له على الآخر
سبيل .
( مسألة 97 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر أنه هو الذي
قتله ، ورجع الأول عن إقراره ، فالمشهور أنه يدرأ عنهما القصاص والدية ، وتؤخذ
الدية من بيت مال المسلمين . وفيه إشكال ، بل منع ، فالظاهر أن حكمهما حكم
المسألة السابقة وأما إذا لم يرجع الأول عن إقراره ، تخير الولي في تصديق أيهما
شاء ، بلا خلاف ظاهر .
( الثاني ) - البينة ، وهي أن يشهد رجلان بالغان عاقلان عدلان بالقتل .
( مسألة 98 ) : لا يثبت القتل بشاهد وامرأتين ، ولا بشهادة النساء
منفردات ، ولا بشاهد ويمين . نعم يثبت ربع الدية بشهادة امرأة واحدة ، ونصفها
بشهادة امرأتين ، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث نسوة ، وتمامها بشهادة أربع نسوة .