( مسألة 222 ) : إذا شرب الخمر مرتين ، وحد بعد كل منهما قتل في الثالثة .
وكذلك الحال في شرب بقية المسكرات .
( مسألة 223 ) : لو شهد رجل واحد على شرب الخمر وشهد آخر بقيئها
لزم الحد نعم : إذا احتمل في حقه الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد وكذلك الحال
إذا شهد كلاهما بالقئ .
( مسألة 224 ) : من شرب الخمر مستحلا ، فإن احتمل في حقه الاشتباه
كما إذا كان جديد العهد بالاسلام ، أو كان بلده بعيدا عن بلاد المسلمين لم يقتل .
وإن لم يحتمل في حقه ذلك ارتد ، وتجري عليه أحكام المرتد من القتل ونحوه وقيل
يستتاب أولا ، فإن تاب أقيم عليه حد شرب الخمر وإلا قتل وفيه منع وكذلك
الحال في شرب سائر المسكرات .
( مسألة 225 ) : إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البينة ، فالمشهور سقوط
الحد عنه ، ولكنه مشكل ، والأظهر عدم السقوط وإن تاب بعد قيامها ، لم يسقط
بلا إشكال ولا خلاف .
( مسألة 226 ) : إن أقر شارب الخمر بذلك ولم تكن بينة فالإمام مخير بين
العفو عنه وإقامة الحد عليه .
الثالث عشر - السرقة
يعتبر في السارق أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحد ، بل
يعفى في المرة الأولى بل الثانية أيضا ، ويعزر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع
من لحم أطراف أصابعه ، أو تحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين فإن عاد قطع
من المفصل الثاني ، فإن عاد مرة خامسة ، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين
ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة . ( الثاني ) - العقل فلو سرق
المجنون لم تقطع يداه . ( الثالث ) ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني