ملكه فأخذه ، ثم بان أنه غير مالك له لم يحد . ( الرابع ) - أن لا يكون المال مشتركا
بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ،
ولكنه يعزر نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من
الذهب قطعت يده ، وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من
بيت مال المسلمين . ( الخامس ) - أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في
دخوله ، ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع . وأما لو
سرقه من مكان غير محرز أو مأذون في دخوله ، أو كان المال تحت يده لم يقطع ومن
هذا القبيل المستأمن إذا خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال
زوجته وبالعكس فيما لم يكن المال محرزا ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل
الأخ والأخت ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه . ومن هذا القبيل أيضا السرقة من
المجامع العامة كالخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك . ولا قطع
في الطرار والمختلس .
( مسألة 227 ) : من سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع .
( مسألة 228 ) : لا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال ، فلو
استعار بيتا أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر
قطع .
( مسألة 229 ) : إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع
وأما إذا كان باب الدار مفتوحا ونام صاحبها ، ودخل سارق وسرق المال فهل
يقطع ؟ فيه اشكال وخلاف . والظاهر هو القطع .
( مسألة 230 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في
حرزه قطع ، وإلا لم يقطع ، ويلحق به الضيف فلا قطع في سرقته من غير حرز .
( مسألة 231 ) : إذا كان المال في محرز ، فهتكه أحد شخصين ، وأخذ ثانيهما
المال المحرز فلا قطع عليهما .