الثامن - القذف
وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، مثل أن يقول لغيره زنيت أو أنت زان ، أو
ليط بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط أو ما يؤدي هذا المعنى .
( مسألة 200 ) : لا يقام حد القذف إلا بمطالبة المقذوف ذلك .
( مسألة 201 ) : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي أو
المجنون لم يحد ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر .
( مسألة 202 ) : يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرية والإسلام .
والاحصان فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه ، نعم :
يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير ، ولو
قذف الأب ابنه لم يحد وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة . نعم : لو كان لها ابن من
غيره ثبت له الحد ، وكذا الحال إذا كان لها قرابة .
( مسألة 203 ) : لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد ، فإن أتوا به مجتمعين
ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ، ضرب لكل منهم حدا ولو قذفهم
متفرقين حد لكل منهم حدا .
( مسألة 204 ) : إذا عفا المقذوف حد القذف عن القاذف فليس له
المطالبة به بعد ذلك .
( مسألة 205 ) : إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو فلأوليائه
من أقاربه المطالبة به ، كما أن لهم العفو ، فإن تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين
أو أخوين ، فعفا أحدهما ، كان للآخر المطالبة بالحق ، ولا يسقط بعفو الأول .
( مسألة 206 ) : إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته ، فقال له : ابنك زان ،
أو ابنتك زانية ، فالحد حق لهما ، وليس لأبيهما حق المطالبة به أو العفو .
( مسألة 207 ) : إذا تكرر الحد بتكرر القذف ، قتل القاذف في الثالثة .