( مسألة 47 ) : يعتبر في البيع الايجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على
المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل : بعت وملكت ، وبادلت ونحوها في
الايجاب ، ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا
تشترط فيه العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء
الايجاب بمثل : اشتريت ، وابتعت ، وتملكت وإنشاء القبول بمثل : شريعت وبعت
وملكت .
( مسألة 48 ) : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب :
بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه إنشاء
القبول من الآمر اشكال وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما
فإنه لا يكتفى فيه بالايجاب بدون القبول .
( مسألة 49 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال
البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم
يتحقق العقد ، ولم يترتب عليه الأثر . أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول ،
حتى قبل صح ، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع
أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح . أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال ، والأظهر
الصحة ، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول .
( مسألة 50 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن
والمثمن وسائر التوابع ، فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم ، بشرط أن تخيط
قميصي ، فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو
بشرط أن أخيط عباءتك ، أو بلا شرط شئ أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت
نصفه بنصف دينار ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد ، نعم لو
قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه بنصف دينار
صح ، وكذا في غيره مما كان الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل .