في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء
لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو
الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ ، والدخول في سوم
المؤمن ، بل الأحوط تركه . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو
بذل مبيع له غير ما بذله البائع ، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف
أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على
المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا
تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو
بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد . والظاهر عموم
الحكم لغير البيع من المعاملة ، كالصلح والإجارة ونحوهما .
( مسألة 46 ) : يحرم الاحتكار وهو : حبس السلعة والامتناع من بيعها ،
لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة المسلمين إليها ، وعدم وجود الباذل لها ،
والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا
غير ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة
المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها ويجبر المحتكر على البيع في
الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره
مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه .
الفصل الأول شروط العقد البيع هو : نقل المال بعوض بما أن العوض مال ، لا لخصوصية فيه
والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص
المعاملة ، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما
يطلب السكر لحاجته فيه ، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة
كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا ، بل هو معاملة مستقلة .