( فصل في قسمة الغنائم المنقولة )
( مسألة 49 ) يخرج من هذه الغنائم قبل تقسيمها بين المقاتلين ما جعله الإمام عليه السلام جعلا لفرد على حسب ما يراه من المصلحة ، ويستحق ذاك الفرد الجعل
بنفس الفعل الذي كان الجعل بإزائه ، وهو في الكم والكيف يتبع العقد الواقع عليه ،
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد المزبور ( المجعول له ) مسلما أو كافرا ، وكذا لا
فرق بين كونه من ذوي السهام أو لا ، فإن الأمر بيد الإمام عليه السلام وهو يتصرف
فيها حسب ما يرى فيه من المصلحة ، يؤكد ذلك - مضافا إلى هذا - قول زرارة في
الصحيحة المتقدمة في المسألة الحادية والأربعين ، ويدخل فيه السلب أيضا .
( مسألة 50 ) ويخرج منها أيضا قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليه في
بقائها من المؤن كأجرة النقل والحفظ والرعي وما شاكل ذلك .
( مسألة 51 ) المرأة التي حضرت ساحة القتال والمعركة لتداوي المجروحين
أو ما شابه ذلك بإذن الإمام عليه السلام لا تشترك مع الرجال المقاتلين في السهام من
الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة .
نعم ، يعطي الإمام عليه السلام منها لها مقدار ما يرى فيه مصلحة ، وتدل على
ذلك معتبرة سماعة عن أحدهما عليه السلام قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من الفئ شيئا ولكنه
نفلهن " ( 1 ) .
وأما العبيد والكفار الذين يشتركون في القتال بإذن الإمام عليه السلام
فالمشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ، أنه لا سهم لهم في الغنائم ، ولكن
دليله غير ظاهر .
( مسألة 52 ) : يخرج من الغنائم قبل القسمة - كما مر - صفو المال أيضا وقطائع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 41 من جهاد العدو ، حديث 6