للمتصرف فيها فعلا ، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو
نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع
قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام ، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا .
ثم إن أقسام الموات وأحكام وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات
من المنهاج .
( أرض الصلح )
( مسألة 47 ) أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد الصلح وبنوده ،
فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض المفتوحة
عنوة ، وتجري عليها ما تجري على تلك الأرض من الأحكام والآثار .
وإن كان مقتضاه صيروتها ملكا للإمام عليه السلام كان حكمها حكم الأرض
التي لا رب لها من هذه الجهة .
وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلت في ملكهم كما كانت غاية الأمر
أن ولي الأمر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل .
( الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة )
( مسألة 48 ) الأرض التي أسلم عليها أهلها تركت في يده إذا كانت عامرة ،
وعليهم الزكاة من حاصلها ، العشر أو نصف العشر ، وأما إذا لم تكن عامرة فيأخذها
الإمام عليه السلام ويقبلها لمن يعمرها وتكون للمسلمين ، وتدل على ذلك صحيحة
البزنطي ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام وما سار به أهل بيته ، فقال :
" العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا ، تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر
ونصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمر " الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 72 من جهاد العدو ، حديث 2 .