تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة ، ثم إن الكلام يقع في مقامين : المقام الأول : هل يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص في مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدسة ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الوجه الأول . وقد استدل عليه بوجهين : الوجه الأول : دعوى الاجماع على ذلك . وفيه : إن الاجماع لم يثبت ، إذ لم يتعرض جماعة من الأصحاب للمسألة ، ولذا استشكل السبزواري في الكفاية في الحكم بقوله : ويشترط في وجوب الجهاد وجود الإمام ( عليه السلام ) أو من نصبه على المشهور بين الأصحاب ، ولعل مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحة مع معارضتها بعموم الآيات ، ففي الحكم به إشكال ( 1 ) . ثم على تقدير ثبوته فهو لا يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام ، لاحتمال أن يكون مدركه الروايات الآتية فلا يكون تعبديا . نعم ، الجهاد في عصر الحضور يعتبر فيه إذن ولي الأمر ، النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بعده . الوجه الثاني : الروايات التي استدل بها على اعتبار إذن الإمام عليه السلام في مشروعية الجهاد ، والعمدة منها روايتان : الأولى : رواية سويد القلاء ، عن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إني رأيت في المنام أني قلت لك : إن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " هو كذلك ، هو كذلك " ( 2 ) . وفيه : إن هذه الرواية مضافا إلى إمكان المناقشة في سندها على أساس أنه لا
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 74 . ( 2 ) الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
منهاج الصالحين — صفحة 364 | السيد الخوئي