الواجبات الإلهية ، كثيرة ، والقدر المتيقن من مواردها هو الجهاد مع المشركين ( 1 ) .
الطائفة الثانية : أهل الكتاب من الكفار ، وهم اليهود والنصارى ، ويلحق بهم
المجوس والصابئة ، فإنه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون ، ويدل عليه الكتاب والسنة .
قال الله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون
ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا
الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 2 ) والروايات الواردة في اختصاص أهل الكتاب
بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة وسيجئ البحث عنه .
الطائفة الثالثة : البغاة ، وهم طائفتان :
إحداهما : الباغية على الإمام عليه السلام ، فإنه يجب على المؤمنين أن يقاتلوهم
حتى يفيئوا إلى أمر الله وإطاعة الإمام عليه السلام ، ولا خلاف في ذلك بين المسلمين
وسيجئ البحث عن ذلك .
والأخرى : الطائفة الباغية على الطائفة الأخرى من المسلمين ، فإنه يجب على
سائر المسلمين أن يقوموا بالاصلاح بينهما ، فإن ظلت الباغية على بغيها قاتلوها حتى
تفئ إلى أمر الله . قال الله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا
بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ب 1 من أبواب جهاد العدو وغيره .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 29 .
( 3 ) سورة الحجرات ، الآية 9 .