الرواية عنه ، وطريق الشيخ إلى عباد مجهول ، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة سندا .
وأما دلالة ، فلأنه لا يمكن الأخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر
المستهجن لدى العرف .
هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشئ في نفسه ما هو راجع
إلى الحج .
وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامة دلالة ، إلا أنها ضعيفة سندا ، فإن آدم
ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
الرابع : القدرة ، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهم والزمن
والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقه الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك ، ويدل
عليه قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( ليس على الضعفاء ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون
حرج ) ( 2 ) .
( مسألة 1 ) الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن يعينه
الإمام عليه السلام لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلا
بضمه ، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه .
( مسألة 2 ) إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى
الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله ، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه
التشريعية ، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد على المسلمين مع
الكفار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا ، ومع أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون ، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم بزمان مؤقت وهو زمان
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 17 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 91