تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الرواية عنه ، وطريق الشيخ إلى عباد مجهول ، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة سندا . وأما دلالة ، فلأنه لا يمكن الأخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن لدى العرف . هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشئ في نفسه ما هو راجع إلى الحج . وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامة دلالة ، إلا أنها ضعيفة سندا ، فإن آدم ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح . الرابع : القدرة ، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهم والزمن والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقه الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك ، ويدل عليه قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) ( 2 ) .
( مسألة 1 ) الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن يعينه الإمام عليه السلام لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلا بضمه ، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه .
( مسألة 2 ) إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية ، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد على المسلمين مع الكفار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا ، ومع أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم بزمان مؤقت وهو زمان
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 17 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 91
منهاج الصالحين — صفحة 363 | السيد الخوئي