الفصل الثاني
في الشرائط :
يشترط في وجوب الجهاد أمور :
الأول : التكليف ، فلا يجب على المجنون ولا على الصبي .
الثاني : الذكورة ، فلا يجب على المرأة اتفاقا ، وتدل عليه - مضافا إلى سيرة
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله - معتبرة الأصبغ ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : " كتب الله الجهاد على الرجال والنساء ، فجهاد الرجل أن يبذل ماله ونفسه
حتى يقتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها " ( 1 ) .
الثالث : الحرية على المشهور ، ودليله غير ظاهر ، والاجماع المدعى على ذلك
غير ثابت .
نعم ، إن هنا روايتين : إحداهما رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : " إن
المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ " ( 2 ) .
والأخرى رواية آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " ليس على
المملوك حج ولا جهاد " الحديث ( 3 ) ولا يمكن الاستدلال بشئ منها على اعتبار
الحرية .
أما الرواية الأولى فهي ضعيفة سندا ودلالة .
أما سندا ، فلأن الموجود في التهذيب وإن كان هو رواية الشيخ بسنده عن
العباس عن سعد بن سعد ، إلا أن الظاهر وقوع التحريف فيه ، والصحيح : عباد ، عن
سعد بن سعد ، وهو عباد بن سليمان ، حيث إنه راو لكتاب سعد بن سعد وقد أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 4 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج ، الحديث 3 و 4 .