( الثالث ) : الكنز
وهو المال المذخور في موضع ، أرضا كان ، أم جدارا ، أم غيرهما فإنه
لواجده ، وعليه الخمس ، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو فضة
مسكوكين ، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال
والوجوب أحوط ، ويعتبر في جواز تملك الكنز ، أن لا يعلم أنه لمسلم
سواء وجده في دار الحرب أم في دار الاسلام ، مواتا كان حال الفتح أم
عامرة ، أم في خربة باد أهلها سواء كان عليه أثر الاسلام أم لم يكن
ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، وهو أقل نصابي الذهب
والفضة مالية في وجوب الزكاة ، ولا فرق بين الاخراج دفعة ودفعات
ويجري هنا أيضا استثناء المؤنة ، وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها
وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب ، كما تقدم في المعدن ،
وإن علم أنه لمسلم ، فإن كان موجودا وعرفه دفعه إليه ، وإن جهلة وجب
عليه التعريف على الأحوط ، فإن لم يعرف المالك أو كان المال مما لا يمكن
تعريفه تصدق به عنه على الأحوط وجوبا ، وإذا كان المسلم قديما فالأظهر
أن الواجد يملكه ، وفيه الخمس ، والأحوط - استحبابا - إجراء حكم
ميراث من لا وارث له عليه .
( مسألة 1196 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له ، فإن
ملكها بالاحياء كان الكنز له ، وعليه الخمس ، إلا أن يعلم أنه لمسلم
موجود أو قديم ، فتجري عليه الأحكام المتقدمة ، وإن ملكها بالشراء
ونحوه فالأحوط أن يعرفه المالك السابق واحدا أم متعددا ، فإن عرفه دفعة
إليه وإلا عرفه السابق ، مع العلم بوجوده في ملكه ، وهكذا فإن لم يعرفه
الجميع فهو لواجده ، إذا لم يعلم أيضا أنه لمسلم بوجود أو قديم ، وإلا
جرت عليه الأحكام المتقدمة ، وكذا إذا وجده في ملك غيره ، إذا كان
تحت يده بإجارة ونحوها ، فإنه يعرفه المالك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلا
فالأحوط - وجوبا - أن يعرفه السابق ، مع العلم بوجوده في ملكه ، وهكذا