( مسألة 1061 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه
الحكم المذكور ، إلا أن يقصد تتابع جميع أيامها .
( مسألة 1062 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن
يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه ، إلا في كفارة
القتل في الأشهر الحرم فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر
الحرم ، ولا يضره تخلل العيد على الأظهر ، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا
كان غافلا ، فاتفق ذلك ، أما إذا كان شاكا فالظاهر البطلان ، ويستثنى
من ذلك الثلاثة بدل الهدي ، إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة ، فإن له أن
يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيام التشريق ، لمن كان بمنى ،
أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف .
( مسألة 1063 ) : إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة لم يجب
التتابع ، إلا مع اشتراط التتابع ، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى
التقييد .
( مسألة 1064 ) : إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع
فالأحوط الأولى التتابع في قضائه .
( مسألة 1065 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد ورد أنه جنة
من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة ، وأن نوم الصائم عبادة
ونفسه وصمته تسبيح وعمله متقبل ، ودعاءه مستجاب ، وخلوق فمه عند
الله تعالى أطيب من رائحة المسك وتدعو له الملائكة حتى يفطر وله
فرحتان فرحة عند الافطار ، وفرحة حين يلقى الله تعالى ، وأفراده كثيرة
والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها أول
خميس من الشهر ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الأواسط
ويوم الغدير ، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ويوم
مولد النبي صلى الله عليه وآله ويوم بعثه ، ويوم دحو الأرض . وهو الخامس