تتميم
المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا
فرق بين العالم بالحكم والجاهل به . والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين
القاصر والمقصر ، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع
الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر ، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد ، كما
إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء ، أو أخبر
عن الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه ، وكذلك لا يبطل
الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر ، أو دخل في جوفه شئ
قهرا بدون اختياره .
( مسألة 1005 ) : إذا أفطر مكرها بطل صومه ، وكذا إذا كان
لتقية ، سواء كانت التقية في ترك الصوم ، كما إذا أفطر في عيدهم تقية ، أم
كانت في أداء الصوم ، كالافطار قبل الغروب ، والارتماس في نهار الصوم
فإنه يجب الافطار - حينئذ - ولكن يجب القضاء .
( مسألة 1006 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر
من الصبر عليه ، أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ، ويفسد
بذلك صومه ، ويجب عليه الامساك في بقية النهار ، إذا كان في شهر
رمضان على الأظهر ، وأما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا
يجب .
الفصل الثالث
كفارة الصوم تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات إذا كان الصوم مما تجب فيه
الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال ، والصوم المنذور المعين والظاهر .