بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع الإمام إلى الحافظ ، وفي جواز رجوع
الشاك منهم إليهم إذا لم يحصل له الظن إشكال ، والظاهر أن جواز رجوع
المأموم إلى الإمام وبالعكس لا يختص بالشك في الركعات ، بل يعم
الشك في الأفعال أيضا ، فإذا علم المأموم أنه لم يتخلف عن الإمام وشك
في أنه سجد سجدتين أم واحدة والإمام جازم بالاتيان بهما رجع المأموم
إليه ولم يعتن بشكه .
( مسألة 857 ) : يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل
والبناء على الأكثر ، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل .
( مسألة 858 ) : من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت
أو نافلة ، أدائية كانت الفريضة أم قضائية أم صلاة جمعة أم آيات ، وقد
دخل في الجزء الذي بعده مضى ولم يلتفت ، كمن شك في تكبيرة الاحرام
وهو في القراءة أو في الفاتحة وهو في السورة ، أو في الآية السابقة وهو في
اللاحقة ، أو في أول الآية وهو في آخرها ، أو في القراءة وهو في الركوع
أو في الركوع وهو في السجود ، أو شك في السجود وهو في التشهد أو في
القيام لم يلتفت ، وكذا إذا شك في التشهد وهو في القيام أو في التسليم ،
فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض ، وإذا كان الشك قبل أن
يدخل في الجزء الذي بعده وجب الاتيان به ، كمن شك في التكبير قبل
أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع ، أو في الركوع قبل السجود ، وإن
كان الشك حال الهوي إليه ، أو في السجود أو في التشهد وهو جالس ،
أو حال النهوض إلى القيام وكذلك إذا شك في التسليم وهو في التعقيب
قبل أن يأتي بما ينافي الصلاة عمدا أو سهوا .
( مسألة 859 ) : يعتبر في الجزء الذي يدخل فيه أن يكون من
الأجزاء الواجبة فإذا شك في القراءة وهو في القنوت لزمه الالتفات
والتدارك .