الذمة فإنه باق على ضمانه والظاهر أنه معاملة مستقلة لا بيع ولا صلح ( 204 ) ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود بل تجرى فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود .
( مسألة 19 ) إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع
جاز أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها والظاهر جواز الأكل وإن كان قاصدا له من أول الأمر ، نعم لو كان لمقصده طريقان فرجح العبور من الطريق الذي يمر بالشجر لأجل الأكل ففي جواز الأكل حينئذ إشكال ، وأشكل منه ما لو لم يكن له مقصد إلا الأكل وكذا إذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك وإذا حمل معه شيئا حرم ما حمل ولم يحرم ما أكل .
( مسألة 20 ) يستثنى ( 205 ) من حرمة المزابنة بيع العرية
وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره أو بستانه ويشق عليه دخوله عليها فيبيعها منه بخرصها تمرا من غيرها أو كليا في الذمة ويجوز له حينئذ إعطاؤه من تمرها .
هامش
( 204 ) لا يبعد كونها تصالحا على تعيين المقدار وينضم إلى ذلك أحيانا تصالح آخر على استبداله بما يماثله في الذمة فيما إذا تقبل أحد الشريكين بمقدار في ذمته .
( 205 ) عرفت الحال في المستثنى منه .