المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بان يعطيهم مالا على أن لا ينتفعوا بالعين ؛ أما المصالحة معهم على حق الانتفاع بها ففيه اشكال لاحتمال ( 63 ) كون مفاد التحبيس مجرد المصرفية لا ثبوت حق للمحبس عليه .
( الباب الثاني ) في الصدقة
التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها وقد ورد انها دواء المريض وبها يدفع البلاء وقد أبرم إبراما ، وبها يستنزل الرزق وانها تقع في يد الرب قبل ان تقع في يد العبد وانها تخلف البركة وبها يقضى الدين وانها تزيد في المال وانها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ويستحب التبكير بها بدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل يدفع بها شر الليل
( مسألة 14 ) المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب والقبول
ولكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الإحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب وقبول وان كان بالإبراء كفى الإيجاب بمثل أبرأت ذمتك وان كان بالبذل كفى الاذن في التصرف وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف موردها .
( مسألة 15 ) المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا
ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية وانما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبقة عليه مما يتوقف على القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض ( 64 ) وإذا
هامش
( 63 ) هذا الاحتمال بعيد .
( 64 ) في الفرض الذي يكون القبض فيه معتبرا في صحة الوقف .