( مسألة 15 ) إذا عين الموصى للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا
أو يكفيه خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدي كان خائنا وإذا أطلق له التصرف بان قال له : اخرج ثلثي وأنفقه . عمل بنظره ولا بد من ملاحظة مصلحة الميت فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وان لم يكن صلاحا للميت أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات ، فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه ؛ وربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم ، وربما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك . هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلا كان عليه العمل .
( مسألة 16 ) إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه
وانه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا ( 37 ) إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصى في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصى وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال والأحوط أن لا يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي وعدم نصب الحاكم
هامش
( 37 ) لكن إذا تشكل علم إجمالي منجز فلا بد من الاحتياط فإذا تردد الأمر بين أن يكون وصيا في التجهيز أو وصيا على الثلث الموصى به علم إجمالا بسقوط الوارث عن الولاية على التجهيز أو سقوط الحاكم الشرعي عن الولاية على الثلث .