إلى أن تقوم القرينة على إرادة الموصى منه بالمباشرة ، فلا يجوز له حينئذ التفويض كما أنه لا يجوز تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه .
( مسألة 19 ) إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها
كخيانة ( 39 ) أو جنون أو كفر أو غير ذلك نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه أو تولى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا
( مسألة 20 ) إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته
صرفه في وجوه البر ( 40 ) إذا كان التردد بين غير المحصور اما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
( مسألة 21 ) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على عمله
هامش
( 39 ) كأن الفرق بين هذه المسألة وما تقدم في المسألة ( 13 ) ان المفروض هنا استظهار كون الوصاية منوطة بالأمانة بخلافه هناك .
( 40 ) في حالة كون الوصية عهدية يكون المال باقيا على ملك الميت ولا يجوز التصرف فيه الا في حدود ما طابت به نفسه فإذا تردد المصرف بين غير المحصور فإن كان الاحتمال في بعض الأطراف غير موهون وجب الصرف عليه وان تعددت الأطراف المحتملة بهذه الدرجة يرجع إلى القرعة وان كانت الأطراف كلها محتملة بدرجة موهونة غير معتنى بها صرف المال في وجوه البر التي لا تخرج عن دائرة تلك الأطراف وفي حالة كون الوصية تمليكية يكون المال فعلا ملكا للموصى إليه فمع تردده في محصور وتساوي الاحتمالات يرجع إلى القرعة ومع قوة الاحتمال في بعض الأطراف يصرف المال على المحتمل الأقوى ومع تردده بين اشخاص غير محصورين يطبق على المال حكم مجهول المالك .