تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر فيه الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلأ ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه ، واما إذا كان يقدر الحيوان فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه فمن أخذه كان ضامنا له ، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع اليه قبل ورود الخطر عليه .
( مسألة 10 ) إذا وجد الحيوان في العمران
وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها اليه لم يجز له أخذه ومن أخذه ضمنه والأحوط لو لم يكن أقوى وجوب التعريف سنة كغيره من اللقطة وبعدها يبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي .
نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطواري لم يبعد جريان حكم غير العمران من جواز تملكه في الحال بعد التعريف على الأحوط ومن ضمانه له كما سبق . هذا كله في غير الشاة ، اما هي فالمشهور انه إذا وجدها في العمران حبسها ثلاثة أيام فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدق بثمنها ولا يخلو من وجه ( 4 )
( مسألة 11 ) إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار الإنسان
لا يجوز له أخذها ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا يكن قد أخذها اما إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها اشكال والأحوط ( 5 ) التعريف
هامش
( 4 ) ولكنه غير وجيه .
( 5 ) التردد في كون الحيوان حينئذ لقطة أو مجهول المالك يقتضي عند مراعاة الاحتياط عدم الاكتفاء باليأس حدا للتعريف إذا حصل قبل مضي سنة بناء على ما تقدم في المسألة السابقة من أن التحديد بسنة في اللقطة يشمل لقطة الحيوان أيضا .