تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

( مسألة 7 ) يكره أخذ الضالة

حتى لو خيف عليها التلف .

( مسألة 8 ) إذا وجد حيوان في غير العمران

كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لم يجز أخذه سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيها إذا كان صحيحا يقوى على السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك ، وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه . نعم إذا يئس من الوصول اليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي ، وان كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز له أخذه كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها فإن أخذه فالأحوط ( 2 ) أن يعرف بها في موضع الالتقاط وما حوله فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل والبيع والمشهور انه يضمنها حينئذ بقيمتها وقيل لا يضمن بل عليه دفع القيمة إذا جاء صاحبها من دون اشتغال ذمته بمال وكلاهما محل اشكال ( 3 ) وجاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ .

( مسألة 9 ) إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق

فإن كان قد اعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ وإذا
هامش
( 2 ) الظاهر وجوب التعريف في موضع الالتقاط والأحوط استحبابا تعريفه حوالي ذلك أيضا ثم يجوز تملكه . ( 3 ) بل الثاني هو الظاهر بمعنى كون الضمان منوطا بظهور المالك ومطالبته
منهاج الصالحين — صفحة 166 | السيد محسن الحكيم