تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إن كان للفاسخ الخيار وفيه فصلان :

الفصل الأول : في المزارعة

ولا بد فيها من الإيجاب والقبول ( 3 ) الدالين على المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها ويجب فيها أمور ( 4 ) :
هامش
( 3 ) اللفظيين أو الفعليين . ( 4 ) كما يجب أن يكون كل من المالك والزارع بالغا عاقلا مختارا وان لا يكون المالك محجورا عليه لسفه أو فلس وكذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا واما في حالة عدم الاستلزام فالأحوط وجوبا أيضا اعتبار عدم السفه ولا يعتبر عدم الفلس . ولو تصدى غير المالك فزارع على ارض غيره بدون إذنه فالمزارعة باطلة فإن التفت الزارع إلى واقع الحال قبل البدء بالعمل لزمته حرمة التصرف بالأرض بلا اذن المالك وأمكن للمالك إجازة عقد المزارعة فيصح حينئذ ويكون قائما بين المالك والزارع وإذا مارس الزارع العمل في الأرض بدون اذن المالك وزرعها كذلك ببذر منه كان للمالك عليه أجرة المثل للأرض ويمكن للمالك ان يقبل بالحصة المتفق عليها بين العامل والغاصب عوضا عن منفعة أرضه ، وفي حالة تغريم العامل أجرة المثل يرجع على الغاصب إذا كان مغررا من قبله بالتفاوت بين أجرة المثل وقيمة الحصة بمعنى ان أجرة المثل إذا كانت أكبر من قيمة الحصة استحق الرجوع عليه بمقدار التفاوت . وينبغي ان يعلم أيضا انه كما تجوز المزارعة في الأراضي غير الموقوفة من قبل مالكيها كذلك تجوز في الأراضي الموقوفة وإذا أوقع المتولي للوقف المزارعة على أرض موقوفة إلى مدة وفقا لما يراه صالحا لجهة الوقف لزمت ولا تبطل بموت المتولي أثناء ذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم