المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ، والأحوط وجوبا أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه ان رضي الشريك بالقسمة ( 23 ) وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ ان رضي بالقسمة فهو وإلا أجبره الحاكم عليه ، وان علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه بالقسمة بينهما .
مسألة 19 - إذا علم إجمالا ان الحرام أكثر من مقدار الخمس ( 24 ) أو أنقص منه
فالأحوط وجوبا التصدق بتمام المقدار المعلوم إجمالا على مصرف الخمس بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي .
مسألة 20 - إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه
بل علمه في عدد محصور فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ( 25 ) ، وكذا الحكم إذا لم
هامش
( 23 ) رضاء الشريك بالقسمة ليس دخيلا في جواز الاقتصار على الأقل بل في تعيينه .
( 24 ) إذا علم بأنه أكثر تصدق بالزائد عن مقدار الخمس على مصرف مجهول المالك ، وإذا علم بالنقيصة كفاه إخراج القدر المعلوم والتصدق به على مصرف مجهول المالك .
( 25 ) فيمن لا يمكن استرضائهم من الافراد المحتمل كونهم مالكين إذا كان الاحتمال فيهم متساويا والا أخذ بالاحتمال الأقوى واما من يمكن استرضاؤه من الافراد فيجب استرضاؤه .