فصل بالنافلة في الموارد المذكورة ففي السقوط إشكال كالإشكال في كون السقوط في الأول عزيمة وان كان الأظهر انه كذلك في الثاني والثالث ، واما في الرابع فالظاهر أنه رخصة لكن إذا أذن فالظاهر عدم الاجتزاء بالوضوء الأول ( 81 ) .
مسألة 2 - يسقط الأذان والإقامة جميعا في أمور :
الأول : الداخل في الجماعة ( 82 ) التي أذنوا لها وأقاموا وان لم يسمع .
الثاني : الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة سواء صلى جماعة إماما أم مأموما أم منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما في أرض المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، ويشترط أيضا أن تكون الجماعة السابقة بأذان وإقامة فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقه عليها وإقامتها فلا سقوط ، وأن تكون صلاتهم
هامش
( 81 ) لا يخلو التعبير من خفاء ، لأن مراده ان كان اختصاص العفو عن الحدث الواقع في الأثناء بما إذا جمع بين الصلاتين بأذان واحد فهو ينافي ما تقدم منه في المسلوس من أن وظيفته الوضوء لكل صلاة إلا إذا كان دائم الحدث فيكتفي بوضوء واحد لصلوات كثيرة . وان كان المراد عدم الاجتزاء بالوضوء الأول لو أذن أذانا ثانيا ولو لم يقع حدث في البين فلا موجب لذلك ، فالاجتزاء بالوضوء الأول إيجابا وسلبا لا يدور مدار الأذان الثاني بعنوانه بل مدار وقوع الحدث وعدمه .
( 82 ) وكذلك من يريد إنشاء الجماعة بالاقتداء بآخر فإنه يكفيهما أذان أحدهما وإقامته لتلك الجماعة .