تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أقول ظهور الأخبار في الفساد في محله إلا أن فهم العلماء وحملهم الأخبار على نفي اللزوم { 1 } مما يقرب هذا المعنى مضافا إلى ما يقال من أن قوله ( عليه السلام ) في أكثر تلك الأخبار لا بيع له { 2 } ظاهر في انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري فقط ، ولا يكون إلا نفي اللزوم من طرف البائع ، إلا أن في رواية ابن يقطين فلا بيع بينهما ، { 3 } وكيف كان فلا أقل من الشك فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتبة على البيع { 4 } وتوهم كون الصحة سابقا في ضمن اللزوم ، فيرتفع
شرح
والمشهور على الأخير ، والآخرون على الثاني ، والأول خلاف الظاهر ، فإن ظاهر النصوص سؤالا وجوابا تمامية البيع قبل مضي الثلاثة ، ونفي البيع من حين مضيها ، فيدور الأمر بين الأخيرين . والمصنف بعد اعترافه بظهورها في أنفسها في الأول منهما ذهب إلى أن هناك قرينتين صارفتين عن هذا الظهور . { 1 } إحداهما : فهم الأصحاب وحملهم الأخبار على نفي اللزوم ، { 2 } ثانيتهما : إن قوله ( عليه السلام ) في أكثر تلك الأخبار لا بيع له ظاهر في إرادة انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري خاصة ، وحيث إن نفي الصحة لا يعقل من أحد الطرفين ، فلا محالة يكون المراد منه نفي اللزوم . { 3 } ثم أورد على الثاني منهما : بأن في رواية ابن يقطين فلا بيع بينهما ولأجله تردد في ظهورها في نفي اللزوم ، قال : { 4 } ولا أقل من الشك فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتبة على البيع . أما ما ذكره من القرينة الأولى فيرده أن فهم الأصحاب من حيث هو لا يصلح صارفا عن الظهور ما لم يوجب الاطمئنان بوجود القرينة الصارفة ، وحيث إنه يحتمل أن يكون منشأه القرينة الثانية فلا يعتمد عليه ، فالعمدة بيان حال الثانية . قد يقال : إن ظاهر تلك الجملة نفي الصحة من جهة كونها من قبيل نفي الحقيقة نظير لا صلاة إلا بطهور .
منهاج الفقاهة — صفحة 8 | السيد محمد صادق الروحاني