تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ، فيقول آتيك بثمنه قال إن جاء ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له . { 1 } وظاهر هذه الأخبار بطلان البيع ، كما فهمه في المبسوط حيث قال روى أصحابنا أنه إذا اشتري شيئا بعينه بثمن معلوم ، وقال للبائع أجيئك بالثمن ومضى ، فإن جاء في مدة الثلاثة كان البيع له وإن لم يرتجع بطل البيع ، انتهى . وربما يحكى هذا عن ظاهر الإسكافي المعبر بلفظ الروايات ، وتوقف فيه المحقق الأردبيلي ، وقواه صاحب الكفاية ، وجزم به في الحدائق طاعنا على العلامة في المختلف حيث إنه اعترف بظهور الأخبار في خلاف المشهور ، ثم اختار المشهور مستدلا بأن الأصل بقاء صحة العقد وحمل الأخبار على نفي اللزوم .
شرح
{ 1 } وصحيح زرارة ( 1 ) المذكور في المتن ، ونحوها غيرها وأما معتبر علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له . ( 2 ) فهو غير معمول به بين الأصحاب ، ولا قائل به ، وعلى فرض عدم وهنه بذلك فلمعارضته مع ما تقدم لا بد من طرحه أو حمله على استحباب الصبر له وعدم الفسخ إلى مضي المدة المذكورة كما قيل ، أو مخصوص بالجارية كما عن الشيخ الطوسي . وعلى أي حال : فالمعتمد هي النصوص المتقدمة ، وتحقيق القول فيها ، إن محتملاتها ثلاثة : الأول : أنه يشترط في صحة البيع القبض في الثلاثة ، فمع عدم القبض في الثلاثة لا يكون البيع صحيحا من الأول ، استظهره السيد من النصوص . الثاني : صحة البيع قبل مضي الثلاثة ، وبطلانه بمضيها مع عدم القبض أو انفساخ العقد بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الخيار حديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ح 6 .